ميرزا حسين النوري الطبرسي
336
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
اذهب به إلي بيتك واعمل عليه ، فإنه يخرج من وسطه قطعة لعل ، ثم اذهب به إلى هند فإنه يحصل لك منه ذهب كثير ، فقال : يا مولاي ، إني لا أعرف صنعة الحكاكي ؟ فقال : قد علمناكها . فلما انتبه عمل بما أمره ( ع ) فكان كما قال ( ع ) ، ورجع من الهند غنيا . منام صادق فيه معجزة عجيبة له ( ع ) وفيه ، أن شهر شوال من سنة أربع بعد المائة والألف ، عزم محمد الأفغان لتسخير المشهد الرضوي ، وأتى من الهرات وحاصر البلد شهرين ، وظهر من الإمام ( ع ) في هذه المدة معاجز غريبة ، منها : ما حدثني به محمد صفي ابن جلال الدين مسعود من أهل تربت ، وكان في أسرهم عشرين يوما ، وخدا بخش بن بخشي من أهل لنكر قرية من قرى جام ، وكان في أسرهم شهرين دخلا في البلد يوم الخامس عشر من ذي الحجة من باب نوغان ، قالا : كنا عند الاميرزا معين الخافي كاتب الخبيث محمد ، فأتى برجل قلندر قد أحرقت يداه فسألوه عن سببه ؟ فقال : رأيت الرضا ( ع ) في النوم ، وقال لي : قل لمحمد أن يتنح عن البلد ما يريد منه ؟ ورأيت نارا وقعت على يدي فشرعت في الإحراق فانتبهت من الخوف فرأيتهما محروقتين كما ترون . منام آخر مثله وفيه ، عن العالم الجليل شيخ الإسلام في المشهد الرضوي المولي محمد مؤمن ، قال : ومما رأيته من معاجز الرضا ( ع ) أنه أتى إلى خراسان رجل من أتباع السلطان يلقب بيوز باشي أي الرئيس على مائة رجل لأجل بعض الخدمات ، فعرضه فلج ، وكان يحمله خدامه إلى سطح الروضة المنورة ، فلما كان في ليلة جمعة ، ومضى من الليل نصفه ، وكان الرجل في مكانه من السطح ، بعد ما زار الإمام ( ع ) مشغولا بالأنين والشكوى ، إذ صاح صيحة عظيمة وقام من مكانه سريعا وقصد الروضة ، ومشى إليها على هيئة الأصحّاء ، وكان ينادي بلسان التركي متضرعا قائلا : شفا شفا ، وبعد ما فرغ من الأقوال والأفعال ، وأعمال الزيارة والصلاة أمر بدنانير فأتي بها ، ونثرها على المرقد